• اذاعة بسكرة تحتفل بالذكرى 13 لانشائها
  •  

     

     

         
         
     


    عروس الزيبان، أو ما تسمى ببوابة الصحراء هذه المدينة العريقة بتاريخها و العريقة بآثارها و حضارتها و التي بقيت على مر الأزمان و العصور همزة وصل بين الشرق و الغرب و الشمال و الجنوب فهي محل صراعات بشرية منذ القدم، مما أضفى عليها خصائص و أنماط ثقافية متعددة، منطقة اهتمام اجتماعي و عسكري الشيء الذي خلف المدة الأثرية ابتداء من ما قبل التاريخ، حيث وجدت بقايا أثرية منها في كل من بلدية شتمة و أورلال و القنطرة.
    أما عن الفترة الرومانية، فقد عرفت هذا الوجود الاستعماري عام ( 149 ق م. 439 م)، و قد انضمت لحكم الإمبراطور أغسطس على يد قائده كورنيليوس بين عامي 19 و 20 ق م .
    و قد كانت مركزا تجاريا هاما في تلك الفترة ، و مازالت الآثار الرومانية شاهدة على تلك الفترة و إرثها الحضاري منها آثار مدينة القنطرة ، بادس، تهودة
    و بعد الرومان فقد خضعت المنطقة و أصبحت من مستعمرات الوندال الذين احكموا قبضتهم على بلاد المغرب إلا أنهم لم يصمدوا أمام ثورة السكان مما اضطروا إلى الاكتفاء بالمدن الشمالية، و لم يلبث سكان المنطقة أن يرتاحوا من الاستعمار الوندالي حتى سقطوا تحت الحكم البيزنطي هذا الحاكم الجديد الذي نكل بسكان المنطقة و بالونداليين.
    و بانبثاق نور الفتحات الإسلامية و انتشارها عبر العالم استطاعت مدينة بسكرة إن تلفحها إشعاعات هذا النور العظيم خلال القرن السابع الميلادي و عن طريق عدة حملات قادها فاتحون أبطال نذكر منهم بن أبي سرح و أبي المهاجر دينار و عقبة بن نافع، هذا الأخير الذي بفضله فتحت بسكرة و طردت منها الحاميات البيزنطية، و قد استشهد بها أثناء مجابهته للجيش الروماني البربري في منطقة تسمى تهودة المقدسة .
    وبعدها خضعت بسكرة لحكم الولاة التابعين للدولة الأموية و الدولة العباسية و بعد سقوطهما انطوت المنطقة تحت حكم الأغالبة وواليها هو الأغلب بن سالم .
    وعند قضاء الفاطميين على الدولة الرستمية بالجزائر و على الدولة الأغلبية بتونس سنة 296 هـ الموافق لـ 909 م دخلت بسكرة تحت حكم الفاطميين .
    وفي عهد الدولة الحمادية في الجزائر سنة 1007 م – 1152 م ثار جعفر بن رمان الذي كان له صيت و شهرة على بلكين بن محمد الحمادي سنة 450 هـ 1052 م دارت معارك بين الجيش الحمادي وقادة وزعماء بني رمان .
    وفي العهد الحمادي نزحت قبائل بني هلال الحجازية إلى بسكرة و اتخذوها من أهم مراكزهم، و بعد سقوط الحماديين خضعت بسكرة من جديد إلى الحكم الموحدي في القرن 12 هـ وبعد سقوطهم سنة 667 هـ - 1296م لم تستقر بسكرة، فتارة تنطوي تحت لواء الحفصيين (تونس)، و مرة للزيانيين (الجزائر)و مرة أخرى للمرينيين (المغرب) أو كإما رة مستقلة تحت سلطة عائلة بني مزني .
    بعد أن استطاعت الانفصال عن الحفصيين سنة 1511 م ، بقيت مستقلة حتى استولى عليها حسن آغا التركي سنة 1541 م ، وجعل منها حامية تركية وهذا في ظل الوجود العثماني بالجزائر سنة 1518-1830م.
    و في 04 مارس 1844 تمكنت القوات الفرنسية بقيادة الدوق دومال من دخول بسكرة، لقيت عن اثرها انتفاضات و ثورات شعبية عديدة منها ثورة الزعاطشة عام 1849 و ثورة عبد الحفيظ الخنقي و ثورة العامري سنة 1876 و بعد إخفاقها و عند اندلاع الثورة التحريرية في 01 نوفمبر 1954 شاركت الولاية في سدس التفجيرات الأولى ليلة الفاتح نوفمبر هذه الولاية التي أنجبت العقيد سي الحواس، العربي بن مهيدي، العقيد محمد شعباني.
    و ظلت الولاية مجاهدة طيلة 7 سنوات و نصف.

    العادات و التقاليد:
    أما عن التقاليد تشتهر ولاية بسكرة بصناعات تقليدية عديدة، فهي تزخر بالعديد منها كصناعة الفخار و الخزف، صناعة الحلي التقليدية و الفضية خاصة. صناعة الزرابي ، الطرز اليدوي، النسيج و الغزل بالإضافة إلى صناعات يدوية خشبية و الحدادة ، صناعة السلال و السجدات و الأحبال من مشتقات النخيل دون أن ننسى الصناعة الجلدية المتمثلة في صناعة الأحذية، و صناعة القرب و غيرها من الصناعات الجلدية الحرفية التي تعكس غناء المنطقة و عراقة سكانها. و اتساع الروح الإبداعية لمنطقـة الزيبان .

    أما عن المطبخ البسكري ففي بسكـرة يتحول الأكـل إلى متعة حقيقية مع الأطباق التقليدية الشهية التي تجمع بين النكهة و جمال التقديم لنذكـر من بينها الشخشوخة الشهيرة عالميا و الدوبارة و الرفيس و ما على كل من يريد أن يتذوق طعمها اللذيذ إلا أن يزور بسكــرة حيث سيلقى كل الترحاب و كرم الضيافة و طيبة المقام
    .